الاثنين، 21 أغسطس 2023

رواية قطعة من أوروبا تحت مجهر جسور أكادير

 

رواية قطعة من أوروبا تحت مجهر جسور أكادير


    ناقش أعضاء جسور القراءة بمدينة أكادير، أمس الأحد رواية "قطعة من أوروبا" للكاتبة "رضوى عاشور"، تحاول رضوى من خلال هذه الرواية أن تبرز المعالم التي جعلت مصر قطعة من أوروبا. كما أنها تتطرق إلى المشروع الصهيوني الذي ترى أنه نجح نجاحًا مريبًا وبلا أي مقاومة. فقد رصدت رضوى المساعي التي بُذلت والعروض التي قُدمت من أطراف مختلفة لإنجاح المشروع الصهيوني.


    ترصد لنا الروائية "رضوى عاشور" في روايتها "قطعة من أوروبا" المؤثرات الغربية ثقافياً و مُجتمعياً وما أسفرت عنه من تبعية سياسية واقتصادية إلى الجانب الآخر المُتمثِل فى التأثير المادى من خلال إقامة مدن جديدة على نمط المدن الغربية لتتوارى الرؤية الإسلامية في العمارة و البناء بكل ما فيها من روعة و إبداع، في محاولات استنساخ النموذج الغربي في مساعي التحديث.


     مزجت الكاتبة "رضوى" في السرد الروائي بين وقائع التاريخ والرؤى الأدبية – فقدمت رؤيتها على لسان بطل الرواية الذي قام "بدور الناظر" أو "الرائي" – الذي يروي أحداثها ووقائعها من خلال المشاهدة أو عبر ما وعته الذاكرة واختزلته من حكايات، وما قدمته الوثائق من حقائق لتسجيل حركة التاريخ وما اشتملت عليه من أحداث منذ بداية احتكاك العرب والمسلمين بالأوربيين في الربع الأخير من القرن الثامن عشر. لتكشف عن حالة التردي والاختراق التي عرفتها المنطقة العربية، منذ قدوم نابليون بحملته إليها في ظل ضعف وأُفول نجم الإمبراطورية العثمانية، بما أغرى القوى الأوروبية الصاعدة والمتصارعة عليها بهدف إخضاع المنطقة لهيمنتها واحتلالها.


    ترصد "رضوى عاشور" في روايتها، نشوء الحركة الوطنية في مصر وصولاً إلي قيام ثورة يوليوز بعد سنوات قليلة من نكبة فلسطين، ووقوع القائمين عليها في أخطاء لا تُغتَفر، أدت إلي انهيار أحلام القومية العربية، فتلاشت شعارات الوحدة والاستقلال.


     تبرز لنا "رضوى عاشور" في الرواية أزمة الهوية وما تُثيره من إشكالات الانتماء والدين والقومية والأقليات وغيرها – بدايةً من الإشارة إلى تمثال "أبو الهول" الرابض علي حدود القاهرة، وصولاً إلي مشروع "محمد علي" وحلم حفيده "إسماعيل" جعل مصر قطعة من أوروبا. ومن احتلال الإنجليز لها وقدوم شراذم الأجانب إليها و استقرارهم فيها. ومن ثورة يوليوز  فشل مشروعها القومي في تحقيق أهدافها، لنصل إلي المشهد العربي الراهن بما فيه من تشرذُم و تمزُّق و اقتتال…






اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي