‏إظهار الرسائل ذات التسميات جديد جسور. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جديد جسور. إظهار كافة الرسائل
الجمعة، 25 نوفمبر 2022

أول نادي ينافس على درع جسور القراءة



أول نادي ينافس على درع جسور القراءة


عقد نادي القراءة و الإبداع بثانوية مولاي يوسف التابعة للمديرية الإقليمية سيدي البرنوصي، عشية يوم الجمعة 25 نونبر 2022، جمعه العام التأسيسي، وذلك استعدادا للمنافسة الجهوية حول درع جسور القراءة في نسخته الأولى على صعيد جهة الدارالبيضاء -سطات، وذلك في إطار  الشراكة المبرمة بين جسور القراءة والمؤسسات التعليمية بدعم من وزارة الشباب والثقافة - قطاع الثقافة.

 

شهد اللقاء حضور مجموعة من التلاميذ من مخلتف المستويات الدراسية الشغوفين بالقراءة والإبداع الفني بمختلف تمثلاته، ممن سنحت لهم فرصة تأثيث وتنشيط الحياة المدرسية. وذلك بتأطير وتوجيه كل من الأساتذة سليم ياسين، أمينة أوتموحين وحنان وعزي.


افتتح المشرفون  على النادي اللقاء بكلمة ترحيبية بالحضور وضيوف النادي، لتليها فقرة تحسيسية حول القراءة  التي تعتبر ضرورة ملحة وواقعها بمجتمعاتنا العربية، فالقراءة تظل متعة متجددة لا تتوقف،  ليتم بعدها تقديم دواعي التأسيس والأهداف العامة للنادي التي كان أبرزها التشجيع على القراءة والمطالعة، التدرب على مهارات الإلقاء والخطابة، إغناء الرصيد اللغوي، تمكين المتعلم من المهارات اللغوية وإنماء الحس الإبداعي والنقدي لدى المتعلم.

  تم التذكير بأن تفعيل النادي كان مجرد مسألة وقت في ظل وجود العديد من الطاقات والمواهب التي تتوفر عليها المؤسسة، بعد ذلك تم إلقاء نظرة على مجمل الأنشطة المزمع تنظيمها خلال الموسم الدراسي 2022-2023 من: موائد مستديرة، ورشات تكوينية، لقاءات فكرية، تربوية ومسابقات تحفيزية. ليتم تفصيل كل نقطة على حدة، الموائد المستديرة ستعرف تبادل الأفكار ومناقشة الكتب المقروءة باللغات العربية، الفرنسية والإنجليزية.



بينما التكوينات  ستشهد ورشة تكوينية  على مستوى الكتابة الإبداعية، ورشة الإلقاء والخطابة من طرف أساتذة مؤطرين بالمجال، بالإضافة لورشة فن المناظرات التي ستختتم بمسابقة محلية وسيتسلم المشاركين بالورشات شواهد المشاركة بعد الانتهاء من التكوين.


 

البرنامج لن يخلو كذلك من تنظيم ملتقيات ولقاءات ذات طابع اشعاعي تستضيف من خلالها المؤسسة شخصيات ثقافية وفكرية تكريما لها وفرصة لتعرف عليها عن قرب من طرف التلاميذ.

وفي إطار التحفيز والتنافس الشريف بين مختلف التلاميذ سيعرف  البرنامج السنوي تنظيم مجموعة من المسابقات المحلية  تشمل مختلف الأشكال الإبداعية من رسم، شعر والكتابة الإبداعية على غرار مشاركة المؤسسة والنادي بالمسابقات الجهوية (درع جسور القراءة) والوطنية (المسابقة الوطنية للقراءة). 



السبت، 19 نوفمبر 2022

المغرب بعد 66 عاما من الإستقلال "الإنجازات و الاصلاحات"


المغرب بعد 66 عاما من الإستقلال "الإنجازات والاصلاحات"



 في إطار الشراكة المبرمة بين جمعية جسور القراءة   وجمعية آباء وأولياء التلاميذ بالثانوية الإعدادية طرفة بن العبد التابعة  للمديرية الإقليمية سيدي البرنوصي، نظمت هاته الأخير عشية يوم السبت 19 نونبر 2022 بتنسيق مع الجمعية وبإشراف الأستاذة سهام عيار  مائدة مستديرة تحت عنوان "المغرب بعد 66 عاما من الإستقلال الإنجازات والاصلاحات"، وذلك احتفاء بالذكرى السابعة بعد الستين لاستقلال المملكة المغربية.


شهد النقاش تبادلا للمعلومات والأحداث التاريخية التي عرفها المغرب على مدار سنوات  ما بعد الإستقلال من إصلاحات بمختلف القطاعات، فكان تدخل التلميذتين ياسمين السيافي وهدى بولحروف  حول  الإصلاحات التي عرفها المجال الإجتماعي خصوصا في الحقبة الأخيرة التي عرفت طفرة نوعية على مستوى الحريات العامة، حقوق الإنسان، المرأة ودعم الفئات الهشة وذلك تحت السياسة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.


بينما التلميذ آدم أزناك والتلميذة دعاء مسكيني كان لهما رأي آخر يهم القطاعين الحيويين التعليم والصحة، اللذين لم يجدا الطريق الصحيح نحو التقدم مقارنة بباقي الدول بالرغم من محاولات الإصلاح التي شملها التعليم من مخططات وتغييرات شملت لغة التدريس والمناهج، بينما  ظل القطاع الصحي  يعاني من اختلالات نسبية  من أجل الحصول على عرض صحي منظم ومتاح للجميع.   



في حين أشادت كل من التلميذتين ضياف غزلان وهالة بلبهلول بالأولوية التي حظي بها القطاع الفلاحي خصوصا مع سياسة بناء السدود في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، والمخططات التي تم إنجازها من مخطط أخضر واتفاقيات الصيد البحري ومناصب الشغل المحدثة، حيث ظلت المنتوجات الفلاحية إلى وقت قريب تتصدر قائمة صادرات المملكة واعتبرت الفلاحة محركا للنمو.


 كما ثمن التلاميذ الحاضرون المشاريع الضخمة على حد قولهم من بنيات تحتية، طرق سيارة تربط الشمال بالجنوب وموانئ بحرية ذات معايير دولية أبرزها ميناء طنجة المتوسط بالإضافة للقطار الفائق السرعة البراق، دون نسيان سياسة النجاعة الطاقية ومشاريع الطاقة الريحية والشمسية التي يعتبر المغرب رائدا من خلالها في هذا المجال. 


المغرب بلد الأمن والأمان هكذا عبر  رشيد باختي  و ندير الشرقاوي الترماسي عن القطاع العسكري والطبيعة التي يتسم بها الجيش المغربي وعلاقته بالمؤسسة الملكية في ظل المتغيرات المجالية بدول الجوار حيث ظل مستقلا عن السياسة مدافعا عن الوحدة الترابية، سباقا للتدخلات الميدانية ومنفتحا على الشراكات الاستراتيجية مع الدول الرائدة عسكريا مما يجعله سباقا للتسليح بأحدث المعدات العسكرية في حين يظل الجهاز الاستخبارتي المغربي من أقوى الأجهزة على الصعيد الدولي بشهادة الجميع. لكن المنعطف الاستراتيجي الذي شهدته المملكة المغربية عرفته العلاقات الخارجية للمملكة حيث عبر مولود طه و أيوب  أرقيقوان عن ذلك من خلال عرض لمختلف التطورات الحديثة التي شهدتها الدبلوماسية المغربية خلال العشر  سنوات الأخيرة  تحت قيادة الوزير المكلف بالقطاع ناصر بوريطة  بتعليمات سامية من الملك محمد السادس.


 وقد كان النقاش غنيا بالمعلومات القيمة وبمشاركة الأستاذ سليم ياسين ممثلا عن جمعية جسور القراءة ، الأستاذة سناء بوشقفة والسيد محمد بولحروف ممثلين عن جمعية الآباءو أولياء التلاميذ. 

 


الجمعة، 18 نوفمبر 2022

جسور القراءة تطلق مسابقة خاصة بنوادي القراءة

 

جسور تطلق مسابقة خاصة بنوادي القراء 

في إطار الحملة التحسيسية بالقراءة، التي تنظمها جسور القراءة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع الثقافة، وبتعاون مع المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تحت شعار : "القراءة وعي بالذات وانفتاح على العالم"، تعلن جسور عن إطلاق مسابقة تنافسية خاصة بالنوادي القراءة بالمؤسسات التعليمية بجهة الدار البيضاء – سطات.


وستتنافس المؤسسات التعليمية سواء العمومية أو الخاصة، الراغبة في المشاركة على لقب درع القراءة، والذي من خلاله سيتم تتويج أحسن نادي للقراءة خلال الموسم الدراسي 2023/2022.


تهدف حملة "إقرأ IQ’raa" التحسيسية، إلى تنمية الوعي بأهمية القراءة ومطالعة الكتب في صفوف الناشئة، وتمكين الأجيال من مفاتيح الابتكار، ودعم قيمهم الوطنية والإنسانية؛ إذ تتمثل رسالته في إحداث نهضة في القراءة عبر جعلها أولوية لدى فئات المجتمع، من خلال إثراء الحياة المدرسية، كما يؤسس إلى العناية بكتب الناشئة، وتشجيع المؤسسات العمومية كالمدرسة، والمشاركات المجتمعية الداعمة للقراءة، عبر تقديم مشروعات ثقافية نموذجية مستدامة، وفق خطة تتوافق مع رؤية الإستراتجية للتربية والتكوين 2030.


شروط المشاركة :

1- أن تكون المؤسسة الراغبة في المشاركة تنتمي للمديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية الجهوية لجهة الدار البيضاء – سطات.

2- أن يكون لها نادي / ستؤسس نادي يكون من ضمن أهدافه التشجيع على القراءة.

3- ملء طلب التسجيل عبر الرابط الإلكتروني التالي : استمارة التسجيل وذلك قبل متم شهر دجنبر 2022.

4- الإشعار القبلي بتنظيم النشاط، مع إرفاقه بملصق الإشهاري.

5- الإلتزام برفع تقارير دورية عن الأنشطة المنجزة للبريد الإلكتروني المخصص لذلك.


معايير التحكيمية :

سيتم الاعتماد في هذه المسابقة على سلم تنقيطي لكل نشاط يتم إنجازه على الشكل التالي :

✓ استضافة كاتب أو شخصية ثقافية        100 نقطة

✓ ورشة تحسيسية بالقراءة        25 نقطة

✓ مدارسة كتاب أو مناقشة موضوع ثقافي         50 نقطة

✓ الاحتفاء بالتواريخ والمناسبات المرتبطة بالكتاب* 150 نقطة

✓ تنظيم زيارات ميدانية للمكتبات ومعارض الكتب 200 نقطة


كما سيتم تخصيص سلم تنقيطي خاص بالجوانب التنظيمية، من حسن تنظيم واستقبال، وكذا جودة التقارير ومدى تسليمها، بالإضافة للجانب الاعلامي من ملصق اشهاري وصور او فيديوهات توثيقية الأنشطة...

سيعهد تقييم المؤسسات للجنة المسابقة، على أن يتم الإعلان عن الإنجازات بشكل دوري لكل مؤسسة عن حدا.


تواريخ مهمة:

- 20 نونبر 2022: الإعلان عن المسابقة.

- 21 نونبر 2022: فتح باب التسجيل.

- 30 دجنبر 2022: نهاية التسجيل.

- 05 يناير 2023 الإعلان عن المؤسسات المشاركة بالمسابقة.

- 10 ماي 2023 نهاية المسابقة حفل التتويج


للتواصل: 

للمزيد من المعلومات والتواصل يمكن مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني Ponts.Lecture@Outlook.Com، أو عبر رقم تطبيق الواتساب 212.701.070.612+


* اليوم العالمي للشعر، اليوم العالمي للكتاب، اليوم الوطني للقراءة، اليوم العالمي للغة العربية، اليوم العالمي للفلسفة،

الاثنين، 14 نوفمبر 2022

جسور الرباط تسلط الضوء على رواية المرأة والوردة لمحمد زفزاف

 

جسور الرباط تسلط الضوء على رواية المرأة والوردة لمحمد زفزاف

    سلطت جسور القراءة بمدينة الرباط (العاصمة الثقافية الإفريقية)، أمس الأحد الضوء على رواية من روايات الكاتب محمد زفزاف، التي اعتبرها البعض من روائع الروايات العربية، وهي رواية المرأة والوردة، من خلال هذه الرواية تم الوقوف على سمات وخصوصيات هذه الرواية المأثورة، التي تعتبر من أنضج نصوص زفزاف، وذلك لأنها شكلت مسارا حاسما من مسارات تألق الرواية المغربية الحديثة، إن على مستوى المضمون أو على مستوى السمات.


    شكلت كتابة الكاتب المغربي محمد زفزاف، علامة فارقة في الأدب المغربي والعربي معا، محمد الزفزاف الكاتب الكبير، الذي لاتزال نصوصه تحقق في مضمار السرد تألقا يشهد به، كتابته تفيض بمختلف أنواع المشاعر التي تختلج أعماق المسحوقين والمنبوذين، الذين جعلهم زفزاف وغيره من كتاب الهامش يصرخون بأصوات ناقمة وغاضبة في الأدب.


    بتتبع خيوط السرد، نجد أن الرواية تصور لنا تجربة محمد الشاب الذي سحقه الفقر، لذلك هاجر إلى إسبانيا هروبا من عنف العطالة، لأن الكتب التي قرأها لم توفر له الخبز، فقد كان يعتقد أن الهجرة إلى أوربا هي الخلاص من حياة الجوع، التي اكتوى بجمرها في مدينة الدار البيضاء، ولذلك وبمجرد وصوله إلى اسبانيا سيشعر أنه وصل إلى جنة عدن، حيث ستصبح رحلة البحث عن الخبز مجرد ايهام يومن به الكاتب، لكن في الحقيقة محمد كان كغيره من الشبان العرب، تواقا إلى حياة مختلفة عن حياة اليأس التي يتخبط فيها، وهذا ماسيجعله وهو في «طوريمولينوس» يتسكع في(عوالم الجنس، والخمر، والشذوذ، والعبث واللامبالاة…ويظهر أن محمدا قد تحمس، أو ربما كان مهيأ لهذا النمط من الحياة العابثة).


    ولعل الصورة التي يود الكاتب تثبيتها في أذهان المتلقي باختياره لبطل مهاجر، هي صورة الشاب العربي الذي يهاجر إلى أوربا، والذي يفتتن بإغراءات المجتمع الأوربي(الحرية، الانفتاح، الجنس)، حيث تصبح الفحولة هي مصدر ثقة وقوة وفخر للشاب العربي الفقير أمام أجساد النساء الفتية، أي أنها تشكل له ميزا أمام المرأة الأوربية التي تبحث هي الأخرى عن الدفء الجسدي في أحضان الرجل العربي، إن هذه الرغبة الملحة في إخفاء الفقر وإثبات الفحولة مع الشقراوات، هي التي تظل هاجسا عند محمد وهو في طوريمولينوس، معلنا ذلك بقوله: (سأظل ماشيا وسأخفي رائحة السردين وسأحيي فتيات جميلات وأغازلهن، وسأدعوهن رغم أنني لا أملك سوى عضو أنهكته حرب الاستنزاف من أجل لقمة العيش).


    ويبدو أن البطل في هذه الروايات إنما يبرز شيئا واحدا وهو أن الشاب العربي المهاجر إنما يعيش في أوربا من أجل إنعاش رغبته الجامحة، متحررا من أغلال الكبت التي تقيده وسط مجتمعه العربي… إنها غواية استكشاف الذات والجسد، غواية ظل يخفيها في مجتمع تطوقه مبادئ الدين والأعراف والتقاليد، لذلك وبمجرد وصوله إلى أوربا سيتخذ من العبث واللامبالاة نمط عيش، ولكن رغم هذا العبث واللامبالاة والحرية المطلقة التي يعيشها في مجتمع أوربي منفتح، إلا أن الشاب العربي المهاجر يظل مقهورا تحت وطأة الغربة، وهذه الغربة القاتلة كانت من المواضيع التي طرحها زفزاف في «المرأة والوردة»، فالكاتب كأنه هنا يود التأكيد على أن الشاب العربي المهاجر قد ينسى عطالته وسط تلك العوالم المغرية، إلا أنه لا ينسى أنه يعيش وسط مجتمع يهدده بالعنصرية، فهو في نهاية المطاف يبقى غريبا لأنه يتواجد خارج حدود وطنه.


    استطاع إزفزاف، الذي في هذه الرواية أن يطرح مجموعة من المواضيع مثل: الهجرة، والغربة، وصورة الأنا في مرايا الأخر. كلها مواضيع طرحها في روايته "المرأة والوردة" بلغة شفافة، نخال أنها عادية، وبسيطة، لكنها في الحقيقة لغة مجازية، تنحو نحو الاقتصاد، والتكثيف، لغة تضم في عمقها مجموعة من الإيحاءات الرمزية.



الخميس، 10 نوفمبر 2022

جسور القراءة تعلن عن انطلاق حملة تحسيسية بالقراءة

 

جسور القراءة تعلن عن انطلاق حملة تحسيسية بالقراءة

      تستعد جسور  القراءة بمدينة الدار البيضاء لإعطاء الإنطلاقة الفعلية للحملة التحسيسية بأهمية القراءة ومطالعة الكتب، الحملة التي تتخذ من "القراءة وعي بالذات وانفتاح على العالم" كشعار لها، سيتم تنظيمها على مستوى المؤسسات التعليمية بجهة الدار البيضاء - سطات، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ابتداء من 15 نونبر 2022، وإلى غاية اليوم الوطني للقراءة الذي يصادف 10 ماي من كل سنة.


        تهدف حملة "إقرأ IQ’raa" تنمية الوعي بأهمية القراءة ومطالعة الكتب في صفوف الناشئة، وتمكين الأجيال من مفاتيح الابتكار، ودعم قيمهم الوطنية والإنسانية؛ إذ تتمثل رسالته في إحداث نهضة في القراءة عبر جعلها أولوية لدى فئات المجتمع، ويسهم المشروع في تصدر شبابنا وأطفالنا ثقافيًّا من خلال إثراء الحياة المدرسية، كما يؤسس إلى العناية بكتب الناشئة، وتشجيع المؤسسات العمومية كالمدرسة، والمشاركات المجتمعية الداعمة للقراءة، عبر تقديم مشروعات ثقافية نموذجية مستدامة. وذلك وفق خطة تتوافق مع رؤية الإستراتجية للتربية والتكوين 2030.


    سيتم خلال هذه الحملة تنظيم عدد من الفعاليات الثقافية والتأطيرية، التي تهدف بالضرورة إعلاء من شأن الكتاب في صفوف تلاميذ المؤسسات العمومية بصفة خاصة، والأطفال واليافعين بصفة عامة.


    تأتي حملة إقرأ IQr’aa، تعزيزاً لثقافة القراءة وأهميتها وترسيخها في الأوساط المجتمعية، تهدف جسور القراءة من خلاله تشجيع عموم المهتمين والشغوفين والراغبين على القراءة، وتعزز في نفوسهم حبّ المطالعة، بمختلف مؤسسات العمومية بجهة الدار البيضاء - سطات.

الاثنين، 31 أكتوبر 2022

من لقاء جسور أكادير - "بحثا عن الشمس : من قونية إلى دمشق"

 

من لقاء جسور أكادير -  "بحثا عن الشمس : من قونية إلى دمشق"



عقدت جسور القراءة أمس الأحد بنادي المدرس بتالبرجت بمدينة أكادير، لقاء القراء في مناقشة لكتاب "بحثا عن الشمس : من قونية إلى دمشق -مولانا جلال الدين الرومي وشيخه شمس الدين التبريزي"، للكاتب عطاء الله تدين الأديب الفارسي، (عن دار نينوى- دمشق ـ ترجمه عن الفارسية عيسى علي العاكوب).


الكتاب الذي يؤرخ من خلاله عطاء الله تدين للقاء شمس بالرومي في السادس والعشرين من جماد الثاني من عام 642 هـ، يسعى عطاء الله تديّن إلى اقتفاء أثر جلال الدين الرومي (1207- 1273) ومرشده شمس الدين التبريزي، في كتابه المرجعي «بحثاً عن الشمس: من قونية إلى دمشق»، في إجابة منه عن سؤال يتعلّق بعلاقة جلال الدين الرومي بمعلّمه شمس الدين التبريزي. العلاقة التي تسمت بالغموض، إثر مغادرة المعلّم قونية فجأة، بعد 16 شهراً من الإقامة فيها، متجهاً إلى دمشق.


حرص عطاء الله في كتابه هذا على تفكيك جوهر هذه العلاقة الغامضة بين الرجلين. رغم توغّله في عمق هذه العلاقة الفكرية والروحية، متكئاً على مصادر أساسية في المكتبة الفارسية، بالإضافة إلى آثار الرومي «المثنوي»، و«شمس تبريز»، إلا أنه لم يمط اللثام عن الشكوك التي انتابت بعضهم بطبيعة هذه العلاقة. هل هي روحية خالصة؟


الرحلة التي بدأت من مدينة بلخ الأفغانية انتهت في مدينة قونية التركية، فكان على جلال الدين أن يكمل مسيرة والده، بعد وفاته، في الوعظ والإرشاد، خاضعاً لتعاليم برهان الدين الترمذي، أحد مريدي الأب. وسوف ينصحه بأن يكمل تحصيله في فروع علوم ذلك العصر، فسافر إلى حلب، ثم أكمل طريقه إلى دمشق، وأقام فيها نحو أربع سنوات. وفي هذه المدينة ظفر بلقاء محيي الدين بن عربي، ثم عاد مجدّداً إلى قونية، محمّلاً بعطر هذه المدينة «أنا عاشق ومندهش ومجنون بدمشق».


الانعطافة الكبرى في حياة «إمام متمرّدي العشق» حدثت لحظة تعرّفه إلى شمس، ولحظة فراقه. هو سيعيش انقلاباً جذريّاً في منهجه العرفاني، وانتقاله من دروس الفقه إلى نشوة السماع، وطواف البدن، في ما سيُعرف بالمولوية، أو «رقصة الدرويش». الرقصة التي ستجوب الآفاق، كأعلى مراتب العشق الإلهي والانجذاب الصوفي. ولكن ما مصير شمس التبريزي الذي ترك مريده معلّقاً في فضاء الوجد؟ لقد توارى عن الأنظار نهائياً، وفقاً لما يقوله هذا الباحث الإيراني،

ينفي مولانا كل التهم التي لحقت بمعلّمه، واصفاً إياه بأنه «مظهر لكمال الإنسانية»، و «وطن للروح»، و «دائي ودوائي»، وبدا إسرافه في غزليات «شمس تبريز» نوعاً من عرفانية جديدة، قادته إلى مدارج الكمال، إذ تغدو «الكائنات كلها إقليم العشق». هكذا صنع شمس في حضوره وفي غيابه من مريده عاشقاً ثائراً، وراقصاً محلّقاً في منطقة اللاجاذبية، ذلك أن «غاية السماع، تذكُّر المعشوق» من دون أن نهمل فكرة جوهرية، هي لبّ فلسفة التبريزي، وقد أودعها ذاكرة المريد، بقوله إنّ التجربة الحسيّة والمنهج العقلي هما الطريق إلى الحقيقة.

الأحد، 23 أكتوبر 2022

من لقاء جسور البيضاء - الهشاشة النفسية لإسماعيل عرفة

 

من لقاء جسور البيضاء - الهشاشة النفسية لإسماعيل عرفة


إلتأمت جسور القراءة بمدينة الدار البيضاء، يوم السبت 22 أكتوبر 2022،  في لقاء جديد لمناقشة كتاب "الهشاشة النفسية" للكاتب المصري "إسماعيل عرفة"، الكتاب الذي صدر عام 2020، عن مركز "الدلائل" السعودي والمؤلف من 199 صفحة.


   يناقش الدكتور إسماعيل عرفة في كتابه  مشكلة الهشاشة النفسية بالدراسة من عدة نواحٍ: مظاهرها، وأسبابها، ومقترحات عملية للتغلب عليها. يعتبر الكتاب محاولة لتوضيح هذا الداء في جيل زي/z  (مواليد 1997 وما بعده) كما ذكر، و‏يتكون من مقدمة، وثمانية فصول، ثم خاتمة، وكل فصل منه يتناول استعراضًا موجزًا للمشكلة من زاوية منفصلة ثم محاولة إيجاد حلول مقترحة لها.

إحدى نتائج هشاشتنا النفسية هي أننا نقوم أحيانًا بتضخيم أي مشكلة تظهر في حياتنا إلى درجة تصويرها ككارثة وجودية، في عملية تسمى في علم النفس بـ"Pain catastrophizing". يقول :

"هذه العملية هي عبارة عن حالة شعورية تعتريك عند وقوعك في مشكلة ما، تجعلك تؤمن أن مشكلتك أكبر من قدرتك على التحمل، فتشعر بالعجز والانهيار عند وقوع المشكلة، وتظل تصفها بألفاظ سلبية مبالغ فيها لا تساوي حجمها في الحقيقة، فيزيد ألمك وتتعاظم معاناتك، ثم ماذا؟ ثم تغرق في الشعور بالتحطم الروحي والإنهاك النفسي الكامل، وتحس بالضياع وفقدان القدرة على المقاومة تمامًا، وتستسلم لألمك، وتنهار حياتك كلها بسبب هذه المشكلة".


الفصل الأول عنونه الكاتب بـ"جيل رقائق الثلج"، ويوضح من خلاله ماذا يقصد بمصطلح "الهشاشة"، وذلك بتشبيه الجيل الحالي برقائق الثلج، لسرعة انهياره ولتعزز قيمة الفردانية فيه. وشرح بأمثلة واقعية كيف أن الدلال المفرط أسهم بشدة في تشويه نفسية هذه الفئة،‏ ويقول إننا "أمام جيل غير ناضج يرفض أن يكبر ويتحمل مسؤولياته، يتحطم سريعًا في العشرينيات، يميل لتهويل المشاكل البسيطة وتضخيم الألم لجذب التعاطف". ‏فمن المفارقات التي ذكرها، أن مرحلة المراهقة الآن تتأخر وتمتد حتى عمر 25 بدلًا من 18، كما في الأجيال السابقة، ونصح بتعزيز دور التربية، لتحصيل المزيد من النضج.


في الفصل الثاني المعنون بـ"هوس الطب النفسي"، ينتقد الكاتب السعي المفرط وراء المعالجين النفسيين كثقافة عامة (موضة) عند أبسط الصدمات، في حين أن هذه الصدمات في الحقيقة هي جزء من تكوين الحياة. ‏ويشير إلى أن للجسم البشري طريقته في التعامل والتكيف مع الضغوط، كالبوح، واللعب، والمشي، والأكل، وأن الأدوية تمنع هذا الاتزان الطبيعي، إلى جانب مساوئ استخدامها على المدى البعيد. و‏قدم عدة حلول لتجاوز الفترات السلبية التي يعاني منها المرء في مرحلة ما، كاللجوء إلى العلاقات الاجتماعية القوية، وملء الفراغ، وعدم اللجوء للأطباء النفسيين إلا بعد فترة طويلة، مع ترك مساحة للنفس لمعالجة مشاعرها بنفسها.

في الفصل الثالث، وهو "الفراغ العاطفي أم الفراغ الوجودي"، يوضح الكاتب أن الفراغ العاطفي ينشأ من عدة عوامل، أهمها وهن شبكات القرابة، وتأخر سن الزواج، وضعف الروابط الإنسانية، ودور الإعلام في تجسيد العلاقة بين الجنسين بتكثيف التطرق إلى الحب والرومانسية.


وفي الفصل الرابع، "السوشيال ميديا أصل كل الشرور"، يناقش مشاكل وسائل التواصل الاجتماعي،‏ وأهمها أنها تعزز النرجسية، أي أن الجميع صار يدور حول نفسه ويسعى لتضخيم ذاته، ويظهر هذا بوضوح في تنافس على جمع "اللايكات" والتفاعل الإيجابي، ثم الخوف من النقد، فلا أحد يريد أن يخسر أحدًا، ما يؤدي إلى تمييع الأفكار والمعتقدات لتصبح "أفكارًا من ورق"، حسب تعبيره، أي أنها قابلة للتحوير على مقاس الجمهور وقت ما استدعى الأمر. وأيضًا هوس التصفح والسعي وراء كل ما هو جديد، والبحث عن الإثارة وفقدان التركيز العميق.


وانتقل في الفصل الخامس إلى عنوان "لا تحكم على الآخرين"، ومن بعده فصل "مشاعرك أسوأ حَكم في حياتك"، ليصل إلى الفصل السابع بعنوان “مخدرات الشغف". وختم الفصل الأخير بعنوان "مفتاح النجاة: أنا مريض نفسي إذن أنا أفعل ما أريد"، وفيه حذر المؤلف فيه من موجة التساهل مع الإجرام بحجة مراعاة الحالة النفسية، لتصبح الحالة النفسية مبررًا لفعل كل شخص ما يريد دون رقابة أو محاسبة، فهناك فرق شاسع بين المرض النفسي و"النفسية المريضة".


إسماعيل عرفة صيدلاني ومؤلف مصري مهتم بقضايا الفكر والاجتماع، تخرج في كلية الصيدلة بجامعة "الاسكندرية" عام 2018، وله العديد من الكتب المنشورة و التقارير، ويعمل كباحث ومترجم، من بينها كتاب « لماذا نحن هنا؟ » وكتاب « عصر الأنا ».

الاثنين، 17 أكتوبر 2022

جسور الرباط في بحث عن المعنى مع الدكتور فيكتور فرانكل


جسور الرباط في بحث عن المعنى مع الدكتور فيكتور فرانكل


 ناقش أعضاء جسور القراءة بالعاصمة الرباط، أمس الأحد بغابة هيلتون، كتاب "الإنسان والبحث عن المعنى" للكاتب النمساوي فيكتور إميل فرانكل "1905 – 1997"، الكتاب الذي صدر سنة 1946، حصد فرانكل 29 دكتوراه فخرية، عن إرث معرفي بلغ 32 كتابا، متداولة بأكثر من 20 لغة.


انطلق النقاش من صعوبة تصنيف الكتاب - الإنسان والبحث عن المعنى -، نظرا لتداخل ثلاثة مجالات معرفية، ما بين السيرة الذاتية للكاتب وأدب السجون وعملية تنظيرية في علم النفس، مع إخلاص صاحبه لمتعة في الأسلوب، قلما تكون في مؤلفات التأصيل والتنظير في علم النفس. فهو كتاب ذوف أفق فكري واسع، يؤسس بذلك لمدرسة ثالثة في علم النفس الحديث، بعد فرويد صاحب مبدأ إرادة اللذة والمتعة، وآدلر بمبدأ إرادة القوة والمكانة، يقدم فرانكل مبدأ "إرادة المعنى".


 نطالع في الكتاب تجربة حياة وقصة ملحمية إنسانية، مدتها ثلاثة أعوام "1942-1945"، قضاها الدكتور فيكتور فرانكل، الطبيب النفسي ورئيس قسم الأعصاب في مستشفى روتشيلد في فيينا، داخل معسكر "آوشويتز"، أحد مراكز الاعتقال التي أنشأتها النازية خلال الحرب العالمية الثانية. مزج فيها الكاتب تفاصيل ما بين التجربة الذاتية، والتحليل النفسي لشخصيات المساجين وتطور حالاتهم النفسية والعقلية، والتأصيل للمبادئ الرئيسة لمذهب العلاج بالمعنى، ثالث مدرسة في علم النفس الحديث. 


يقدم المؤلف تجربته الذاتية نموذجا، حين بحث عن المعنى في قلب المأساة، فلم تستطع سجون النازية أن تنزع منه إنسانيته، ولم تمنعه من الانشغال بإيجاد سبب يحيا من أجله. سرد يمكنه مساعدة الإنسان، حتى يفهم كيف يستطيع أن يوقظ في نفسه الشعور بأنه مسؤول أمام الحياة، مهما بدت ظروفه قاسية. لكل ذلك يخبرك بأنه "في النهاية لا ينبغي للفرد أن يسأل عن معنى حياته، بل لا بد له من الاعتراف بأنه هو من يطلب ذلك المعنى".


ينتصر الكاتب لحرية الإرادة، "الحرية الداخلية لا تفتقد، ضد تيار (الحتمية الشمولية) التي ترى الإنسان مفعولا به على الدوام، تتقاذفه الأمواج النفسية والحياتية، من دون أن يملك تغييرا". "فالإنسان - حسب فرانكل - ليس مشروطا أو محتوم السلوك بصورة كلية، لكنه يقرر نفسه. الإنسان ليس ببساطة أمرا موجودا، بل هو يقرر دائما وجوده الذي سيكون عليه". لذا يطالب بالغوص في عمق الوجود الإنساني، "ويل لمن لا يرى في الحياة معنى، ولا يستشعر هدفا أو غرضا لها، ومن ثم لا يجد قيمة في مواصلة هذه الحياة".


"إن المعاناة تتوقف عن أن تكون معاناة بشكل ما في اللحظة التي تكتسب فيها المعاناة معنى"، نعم هكذا حاول الطبيب النفسي اشتقاق المعنى من اللامعنى بحد التجربة، حتى صارت حياته صراعا بين الأضداد. ففي لحظة ما وجد الدكتور فرانكل - الذي طالما تحمل الإهانات، ورفض أي تمرد حرصا على حياته - معنى في الموت، حين تطوع لمعالجة المصابين بالتيفوس، ويتنقل معهم رغم ما في ذلك من مخاطر، معتبرا أنه "لو مات، وهو يحاول إنقاذهم، فسيكون راضيا عن ميتة لها معنى".

الاثنين، 10 أكتوبر 2022

جسور فاس تناقش رواية ثلاثية غرناطة


جسور فاس تناقش رواية ثلاثية غرناطة



 تعود عجلة جسور القراءة بمدينة فاس العاصمة العلمية للمملكة، للدوران من جديد، في لقاء يعود بنا إلى زمن غابر في رحلة بعبق من الأندلس ، لمناقشة رواية مميزة للكاتبة رضوى عاشور، وهي رواية ثلاثية غرناطة، وذلك يوم الأحد 23 أكتوبر2022، بنادي التعليم، ابتداء من الساعة الثالثة زوالا.


تُعد فكرة الثلاثية في الأدب، نتاج لفكر فلسفي قديم يعرف بثلاثية المعرفة، وكذلك لفكر فلسفي عربي، يُشير إلى ثلاثية: "الجسم، الروح : النفس". وقد تأثر الفكر العربي بهذه الفكرة، نسافر في اللقاء القادم لجسور بمدينة فاس العالمة عبر ثلاثية غرناطة إلى الفردوس المفقود، الأندلس، عائدين بالزمن قرونا إلى الوراء،  وهي رواية مكونة في الأصل من ثلاث روايات "غرناطة، مريمة، الرحيل"، صدرت لأول مرة عام 1994، ومازالت طبعاتها تتوالى حتى الآن عن دار الشروق المصرية، رغم مرور أزيد من عقدين على صدورها لأول مرة.


ففي غرناطة جرح عربي حاضر رغم أنه قديم، ففي تلك المملكة الإسلامية القديمة – الأندلس- التي شع منها نور العالم والثقافة للعالم أجمع تدور أحداث هذه الثلاثية التاريخية بطريقة ملحمية، بالتزامن مع سقوط آخر الممالك الإسلامية في الأندلس، فتسرد لوقائع تلك المرحلة بداية من عام 1491 بإعلان المعاهدة التي تنازل بموجبها أبو عبد الله محمد الصغير (الثاني عشر) آخر أمراء غرناطة عن المُلك لملك قشتالة وأراجون، وتستمر أحداث الثلاثية إلى عام 1609م عندما يقرر الملك فيليب الثالث طرد جميع المورسكيين وهم أهل الأندلس الذين تعرضوا للإكراه الديني من جانب الكنيسة الكاثوليكية في ذلك الوقت. من خلال رصد أحوال عائلة عاصرت أحداث السقوط على مدى عدة أجيال (حوالي ال 150 عاما) وما واكب ذلك من أحداث ومشاعر متنوعة لامست أعماق كل من طالعها وعاش بقليه ووجدانه معها.


تعتبر ثلاثية غرناطة وثيقة تاريخية تؤرخ لأحداث مهمة وفاصلة في تاريخ الأندلس، كما أنها تقدم سفرا حقيقيا عبر الزمان والمكان، عبر سلسلة من الأحداث.


فيي سنة 1977 نشرت أولى أعمالها في النقد الأدبي ”الطريق إلى الخيمة الأخرى“ وفي 1978 صدر لها بالإنجليزية كتابا عنون ”جُبران وبليـك“ وولجت رضوى من بعدها إلى عالم الرواية لتبهرنا بقلمها الذي أخذ ينقـش في أحداث التاريخِ ويبدِع. وتـوجّت هذه المرحلة بإصدارها ”ثلاثية غرناطة“ عام 1994.


وقـد ترجِمت رواياتها إلى عدّة لغات كالإنجليزية والإسبانية والإيطالية وغيرها. تركت رضوى للعالمِ حكايات مضفورة بتاريخٍ وتراث وتضحيات كثيرة، حكايات مصبوغة بدماءِ أحرار، تركت لنـا رضوى رقيـة لتـكمل لنـا تاريخَ الطنطورة، ومريمة لتعيـد غرناطة إلى الذاكرة، وتبـقيها هناك للأبد! توفيت في 30 نوفمبر 2014 بعد صراع مع المرض.

الاثنين، 26 سبتمبر 2022

افتتاح الموسم بالرباط بمناقشة رواية سخط


افتتاح الموسم بالرباط بمناقشة رواية سخط للكاتب فيليب روث


 في أولى لقاءات الافتتاحية لموسم 2022/2023، نظمت جسور القراءة بالعاصمة الرباط، أمس الأحد بمقهى الموناليزا لقاءً تمت خلاله مناقشة رواية "سخط"، للكاتب الأمريكي "فليب روث"، تعود أحداث الرواية -التي تقع في حوالي 176 صفحة من القطع المتوسط- لفترة الخمسينيات من القرن العشرين، بعد سنوات قليلة من انتهاء الحرب العالمية الثانية، بحيث ترصد مأساة الشباب الأمريكي إبان الحرب الكورية، التي حاربت فيها القوات الأمريكية بجانب كوريا الجنوبية، ضد كوريا الشمالية والقوات الصينية، في حرب ضد الشيوعية كما كان يعلن في ذلك الوقت.


يتتبع الكاتب فيليب روث في هذا العمل الروائي بشكل خطي، قصة الشاب ماركوس ميسنير، تبدأ الرواية بإيقاع بطيء وممل شيئا ما، فالراوي يتحدث عن حياته مع أبيه الجزار، الذي يعد الابن الوحيد لعائلة يهودية تعيش في نيوآرك – نيوجرسي، وهو شاب لامع وخلوق، يحظى برضا والديه، وتلميذ مجتهد وطموح ورياضي نشيط، يعمل بجد خلال إجازته المدرسة إلى جانب والده الجزار. إن قصة البطل تُقرأ كنكتة محكمة وكوميديا سوداء. وهي النكتة التي يلقيها السيد روث باتزان بارع وعدد من اللمسات البارعة. 


مع مجيئ الحرب والتجنيد الإلزامي، تجتاح الأب حالة بارانويا وذعر دفعته إلى تضييق الخناق على ابنه، ووجد ماركوس نفسه فجأة غريباً عن أبيه العنيد المجتهد في عمله، لكن عواقبه القلقة لم تنبع من أي فعل تمرد من جهة ماركوس بل من هوس أبيه المطرد واللامعقول بسلامته – ومعتقده بأن ابنه الذكي سوف يصيبه الضرر بطريقة ما. مما سيحدوا بالأخير إلى الرحيل بعيدا، من هنا تنطلق أحداث الرواية، وتبدأ الأحدث بالتصاعد، بعد سنة من دراسته في كلية "نيووآرك" المحلية ينتقل ماركوس إلى "واينزبرغ"، وهي كلية صغيرة للفنون والهندسة في ريف ولاية أوهايو – كي يهرب من مراقبة أبيه الخانقة لكل حركة من حركاته وشكه بأن ابنه في حفلة ماجنة بينما هو في الواقع كان يجتهد في الدرس بالمكتبة.


إنا ما نقرأه في هذه القصة الغريبة يمكن أن نعزيه على أنه مجرد ذكرياته الأخيرة التي يغذيها المورفين، بينما هو يضطجع محتضراً من الجروح المميتة التي أصابته في الحرب، أو إلى تأملاته من الحياة الآخرة حول "سلسلة الحوادث المؤسفة"، التي آلت إلى موته وهو في العشرينيات من عمره عام 1952، فالسارد هنا يتحدث "بالأنا الميتة" هذا ما نستشفه من نهاية القصة المأساوية. حيث سيخبر الراوي القراء بموته في منتصف الرواية، لكن السرد في مجمله يعتمد على تصاعد الأحداث وتأثيرها على البطل الذي مازال في مرحلة المراهقة، وعلى أعتاب الرجولة يحاول فهم عالمه المحيط.

خلال مناقشة جسور القراءة بالرباط، وتحليل هذه الرواية من منظور كل قارئ، تم التطرق للجوانب الدينية، والجنسية والسياسية، التي حاول الراوي تسليط الضوء عليها، ناهيك عن الجوانب الاجتماعية والعائلية للأسر مدار القصة.


في الكلية الجديدة يقيم ماركوس مع طلبة في نفس الغرفة لكنه يصطدم برفيق الغرفة المزعج بموسيقاه الكلاسيكية الصاخبة، يُستفز ماركوس فيرمي بالقرص ويكسره، يغادر هذه الغرفة لأخرى مع الفتى صاحب السيارة التي سيكون لها الدور في مأساته القادمة، بدأت المأساة منذ استعارته لسيارة زميله، ليقابل بها ابنة الطبيب "أوليفيا" الفتاة الجامحة الجريئة، هذا اللقاء سيغير مسار حياة ماركوس، يخبر رفيقه بالغرفة عن العلاقة بينهما، وما حصل بينه وبين أوليفيا داخل السيارة فيستهزأ بها، يغضب ماركوس ويغير الغرفة للمرة الثانية إلى غرفة أخرى مهملة ومتروكة من قبل بقية الطلبة.



تذبذبت علاقته مع أوليفيا التي أحبها بين جزر ومد، بعد أن علم بأنها حاولت الانتحار، وأنها دخلت لمستشفى الأمراض العصبية، وكذلك مصحات عدة نتيجة إدمانها على الكحول، وخبراتها الجنسية السابقة وهو الفتى الذي لم يسبق له أن مارس الجنس قبل لقائه بأوليفيا، وكانت للندبة المشؤومة بمعصمها الأثر البالغ في علاقته مع أوليفيا، والتي غيرت مجرى الأحداث، بعد أن طلبت منه أمه الابتعاد عن فتاة حاولت وضع الحد لحياتها، رغم حبه لها لبى رغبة أمه، لكنه ظل يبحث عنها، حتى علم من مدير الكلية أنها أصيبت بانهيار عصبي على إثر معرفتها بحملها نقلت على إثرها لمصحة طبية. نفس السيارة التي جمعته بأوليفيا ستؤدي بزميله السابق في المسكن إلى الموت بعد سياقته المتهورة أمام قطار، وظل ماركوس يؤنب نفسه على عدم التوافق معه.


كان لمسألة التدين والديانات ورفضه لحضور القداس سببا في النهاية لطرده من الكلية والإلتحاق بالجيش، وهو الشخص الذي نشأ يهوديا ودخل جامعة تجبر طلابها على حضور قداس كنائيس مسيحي، إلا أن ماركوس لم يكن مقتنعا بأي ديانة متأثرا بالفيسلوف برتراند راسل الذي يُعد أحد مُؤسِّسي الفلسفة التحليلية؛ وقد بدا هذا جليا في حوار على شكل مناظرة بينه وبين مدير إقامة الطلاب، في نهاية الرواية يُصاب ماركوس بجروح مثخنة نجمت عن طعنات الحراب التي بترت ساقيه وجذعه وقطعت أمعاءه، إثر تعرض الخنادق التي كان الجنود يقبعون فيها لهجوم عنيف من الصينين في عتمة الليل، ويبقى ماركوس يصارع بين الموت والحياة لتنتهي بالمورفين كما ابتدأت. هناك عدة أحداث مشوقة تأخذنا معها.

اللقاء اختتم بالاحتفاء بالأعضاء المتفوقين دراسيا هذه السنة بمدينة الرباط، وتم في الأخير اختيار الكتاب القادم بعنوان "إنسان يبحث عن المعنى"، للكاتب النمساوي فيكتور فرانكل، والذي سيتم تنظيمه يوم الأحد 16 أكتوبر 2022.

الاثنين، 8 أغسطس 2022

جسور القراءة تختتم الموسم بفعاليات احتفالية بالأعضاء المتفوقين دراسيا


جسور القراءة تختتم الموسم بفعاليات احتفالية بالأعضاء المتفوقين دراسيا

في إطار فعاليات اختتام الموسم، احتفت جسور القراءة أمس الأحد 7 غشت 2022، بمدينة الدار البيضاء بالتلاميذ والطلبة المتفوقين للموسم الدراسي 2022/2021. وقد عرفت هذه السنة نيل أربعة أعضاء لشهادة البكالوريا وعضوين حصلا على شهادة الإجازة، وثلاث أعضاء حصلوا على شهادة الماستر وعضوة نالت الشهادة الجامعية التقنية بالإضافة للطلبة تخرجت من معهد تقنيات التمريض.


الحفل عرف أجواء احتفائية بالمتفوقين، الذين نالو شواهد البكالوريا والاجازة والماستر، في إطار تثمين المسار الدراسي الناجح لتلاميذ وطلبة جسور وتشجيع التفوق والتميز في مجال الحياة المدرسية. من بين الأعضاء المختلفة بهم هذه السنة:

  • هبة إراوي: شهادة الماستر في التواصل السياسي.
  • علي الفيلالي: شهادة الماستر في التنشيط الثقافي والإبداع الفني.
  • حمزة لحلو: شهادة الماستر في السرد الادبي الحديث والاشكال الثقافية.
  • هجر أحداد: شهادة الإجازة المهنية في تدريس مادة الفيزياء.
  • سفانة إراوي: شهادة الإجازة في علم الاجتماع.
  • مروان علالي: شهادة الإجازة في القانون الخاص.
  • - نهيلة موفضل: شهادة التقنيات والمهن التمريضية.
  • - أحلام الثوزالتي: الشهادة الجامعية التقنية.
  • - سعيد تلقي: شهادة البكالوريا.
  • شيماء يتوب: شهادة البكالوريا.
  • زكرياء الرتنان: شهادة البكالوريا.
  • - زينب سويدي: شهادة البكالوريا.

وتأتي هذه الالتفاتة في سياق ترسيخ ثقافة الاعتراف بالجهود العلمية والتضحيات التي يبذلها الأعضاء، وانخراطهم الفعال في مختلف مناشط الجمعية، وفي نفس السياق قدمت لهم شواهد تقديرية، وفي كلمة له شكر الرئيس الاعضاء وقدم التهاني المتفوقين وتمنى لهم مسيرة علمية ومهنية زاخرة  بالعطاء والمزيد من النجاح.

الجمعة، 29 يوليو 2022

تهنئة جسور القراءة بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة 1444

  

تهنئة جسور القراءة بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة 1444


تتقدم أسرة جسور القراءة، لكافة أفرادها وللشعب المغربي وللأمة العربية والإسلامية، بخالص التهاني وأحر التبريكات، بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة 1444، بحلول السنة الهجرية الجديدة فإنّنا نكون قد وداعنا عاما، وحل محله عامًا جديدًا، نسأل المولى عز جلاله أن يكون عامنا هذا هنيئا مليئا بالبشارات، يغيث الصدور، ويجبر ما كسرته السنون، وكلّ عام وأنتم بألف خير، أفرادًا وشعبًا وقيادةً ووطنًا.


آملين أن يكون هذا العام الهجري، فاتحة خير على الأمة الإسلامية قاطبة، على قدر عالٍ من العزم على المضي قدماً في هذا العام، نحو أحلامنا وآمالنا الفردية والجماعية، فالعام الهجري له أهمية بالغة في حياة المسلمين؛ نظراً للذكرى العظيمة التي نشأ عنها؛ ولما له من علاقة بالمناسبات الدينية التي يرتبط بها، كما أنه يتضمن أهمية رمزية ومعنوية تمكن في وجود تأريخ خاص بالمسلمين.

الأحد، 24 يوليو 2022

جسور مدينة أكادير في مناقشة فكرية للفلسفة الرواقية

 

جسور مدينة أكادير في مناقشة للفلسفة الرواقية


نظمت جسور القراءة بمدينة أكادير، صباح يوم الأحد 24 يوليوز 2022، بحديقة ابن زيدزن، لقاء فكريا تمت خلاله مناقشة الفلسفة الرواقية، لقاء الذي تفاعله مع الأعضاء المشاركون في مناقشة الموضوع، كان فرصة للتعريف بمذهب الرواقية وفلسفتها، وتسليط الضوء على أهم أفكارها ومبادئها وأبرز روادها.

 

الرواقية لفظ يطلق على المدرسة الفلسفية التي أنشأها زينون، بمدينة أثينا أوائل القرن الثالث قبل الميلاد، ويطلق على أنصار تلك المدرسة باسم "الرواقيين" أو "أصحاب الرواق" أو "أهل المظال"، نسبة إلى الرواق المنقوش في أغورا أثينا، الذي كانت أعمدنه مزينة بنقوش من ريشة الرسام "بوليجنوط"، وبذلك الرواق كانت تلفى المحاضرات الفلسفية، والرواقية معاصرة للأبيقورية.

 

والرواقية ليست مذهبا فلسفيا فحسب، وإنما هي كذلك وقبل كل شيء أخلاق ودين، ولعل أبرز طابع يميز الرواقية هو نزعتها الإرادية، التي جعلتها تطرح المثالية طرحا دون تردد أو إحجام، فالمثل أو الكليات عندها ليس لها حقيقة في الواقع، فهي ليست موجودة خارج الأشياء مثلما عبر عنها أفلاطون، ولا هي موجودة في الأشياء كما لدى أرسطو، إنما المثل والصور عند الرواقيين مجردات ذهنية، ولا يقابلها شيء في عالم الواقع العيني.

 

ليست الرواقية من صنع رجل واحد، وإنما هي جملة نظرات متعددة اليانابيع، وقد تطورت على مر الزمان، واصطبغ الكثير من أجزائها بألوان مختلفة، وإن كان زينون مؤسسها فيعد كل من كليانتس وكروسيوس من الرواد الأوائل لها، ثم جاء بعدهم كل من بانيتوس ويويتوس وبوزيدونيوس، وصولا إلى وشيشرون وسنكا وأبكتيتوس وأورليوس، والذين يعدون بين أهم روادها. عرفت الرواقية بفضلهم انشارا واسعا إبان القرون الأولى للمسيحية، وتردد صداها في الشرق أيضا.

 

اعتبر الرواقيون أن المشاعر مثل الخوف أو الحسد (أو الارتباطات الجنسية العاطفية، أو الحب العاطفي لأي شيء على الإطلاق)، إما كانت أو نشأت من أحكام خاطئة، وأن الحكيم لن يخضع لها. ويؤكد الرواقيون المتأخرون في العصر الإمبراطوري الروماني، كسينيكا وإبكتيتوس، على المذاهب المركزية بالفعل في تعاليم الرواقيين الأوائل، القائلة بأن الحكيم محصن تمامًا من سوء الحظ وأن الفضيلة كافية لتحقيق السعادة.

 

ربما تلخص عبارة "الهدوء الرواقي" الانجراف العام لهذه الادعاءات. ومع ذلك، فإنه لا يلمح إلى الآراء الأخلاقية الأكثر راديكالية التي دافع عنها الرواقيون، على سبيل المثال. أن الحكيم فقط هو من يتحرر بينما كل الآخرين عبيد، أو أن كل أولئك الأشرار أخلاقياً متساوون في ذلك.

 

على الرغم من أنه يبدو واضحًا أن بعض الرواقيين أخذوا نوعًا من الفرح المنحرف في الدفاع عن الآراء التي تبدو متعارضة جدًا مع الفطرة السليمة، إلا أنهم لم يفعلوا ذلك لمجرد الصدمة. تحقق الأخلاق الرواقية معقولية معينة في سياق نظريتهم الفيزيائية وعلم النفس، وفي إطار النظرية الأخلاقية اليونانية التي تم تسليمها لهم من أفلاطون وأرسطو. 

 

يبدو أنهم كانوا مدركين لطبيعة الترابط المتبادل لآرائهم الفلسفية، وشبّهوا الفلسفة نفسها بالحيوان الحي الذي فيه المنطق بالعظام والأوتار. الأخلاق والفيزياء، يالجسد والروح على التوالي. وجهات نظرهم في المنطق والفيزياء ليست أقل تميزًا وإثارة للاهتمام من تلك الموجودة في الأخلاق نفسها.

عند التفكير في مذاهب الرواقيين، من المهم أن نتذكر أنهم لا يعتبرون الفلسفة مجرد تسلية ممتعة أو حتى هيئة معرفية معينة، ولكن كطريقة حياة. إنهم يعرّفون الفلسفة كنوع من الممارسة أو التمرين في الخبرة المتعلقة بما هو مفيد. بمجرد أن نعرف ما نحن عليه والعالم من حولنا، وخاصة طبيعة القيمة، سوف نتحول تمامًا. 


عربي باي